في ظل الحضور المتزايد للمحتوى القصير على منصات التواصل الاجتماعي،
برزت تجارب فردية استطاعت أن تقدم المعلومة العامة والقصص المختصرة بأسلوب أقرب إلى
المتابع، بعيدًا عن التعقيد أو الطرح التقليدي الطويل، ومن بين هذه التجارب يأتي المؤثر
عبدالرحمن بن خزيم، صاحب حساب تيك توك
@mvvvo، الذي اتجه إلى تقديم محتوى معرفي يقوم على تبسيط
المعلومات العامة والقصص المتنوعة للجمهور بأسلوب سريع وواضح.
ويقدم بن خزيم عبر حسابه محتوى يعتمد على المعلومة المختصرة
والسرد المبسط، مع محاولة اختيار موضوعات قريبة من اهتمام المتابع اليومي، سواء كانت
قصصًا عامة أو معلومات تاريخية أو اجتماعية أو معرفية، بما يجعل الحساب مساحة خفيفة
للتلقي، وفي الوقت نفسه ذات قيمة معرفية.
ويؤكد عبدالرحمن بن خزيم أن اختياره لهذا النوع من المحتوى لم
يكن قائمًا على البحث عن الانتشار، بل على رغبته في تقديم شيء مفيد وسهل الوصول، وقال:
“الفكرة بالنسبة لي أن المعلومة إذا قُدمت بطريقة واضحة ومبسطة تستطيع أن تصل إلى شريحة
أكبر. كثير من الناس لا يملكون وقتًا لقراءة موضوع طويل، لكنهم يتفاعلون مع قصة قصيرة
أو معلومة تقدم لهم بشكل مباشر”.
ويرى بن خزيم أن صانع المحتوى المعرفي يحتاج إلى توازن بين الجاذبية
والدقة، موضحًا أن المقطع القصير لا يعني بالضرورة أن تكون المعلومة سطحية أو غير مكتملة،
بل يتطلب قدرة على اختيار الزاوية المناسبة، وتقديم خلاصة مفهومة دون الإخلال بالمعنى.
وأضاف: “أحاول دائمًا أن أختار الموضوع الذي يمكن أن يضيف شيئًا
للمتابع، سواء معلومة جديدة أو قصة تجعله يتوقف ويفكر. المهم بالنسبة لي أن لا يكون
المحتوى مجرد استهلاك سريع، بل أن يترك أثرًا ولو بسيطًا”.
ومع توسع حضور صناع المحتوى في المشهد الرقمي، أصبحت الحسابات
المعرفية جزءًا من تجربة الجمهور اليومية على منصات مثل تيك توك، حيث لم يعد المستخدم
يبحث فقط عن الترفيه، بل أصبح يتابع حسابات تقدم له معلومات وقصصًا مختصرة تساعده على
معرفة أشياء جديدة في وقت قصير.
ولم يقتصر حضور عبدالرحمن بن خزيم على صناعة المحتوى الفردي،
إذ امتد إلى عدد من التعاونات مع جهات حكومية وخاصة في مجالات تتصل بالمحتوى والتوعية
والرسائل العامة، بما يعكس قدرة صناع المحتوى المعرفي على المشاركة في إيصال الرسائل
إلى الجمهور بأسلوب يتناسب مع طبيعة المنصات الحديثة.
ويشير بن خزيم إلى أن التعاون مع الجهات المختلفة يمنح صانع
المحتوى مسؤولية إضافية، لأن الرسالة لا تكون مرتبطة بحسابه فقط، بل بصورة الجهة والموضوع
والجمهور المستهدف. وقال: “أي تعاون يحتاج إلى فهم الرسالة قبل نشرها، بالنسبة لي،
لا يكفي أن تكون الفكرة موجودة، بل المهم كيف تقدمها، ولمن، وبأي أسلوب”.
وتعكس تجربة عبدالرحمن بن خزيم جانبًا من التحول الذي تشهده
المنصات الرقمية، حيث أصبح صانع المحتوى قادرًا على تقديم المعرفة خارج القوالب التقليدية،
والوصول إلى الجمهور بلغة أقرب وأسرع، مع الحفاظ على من المسؤولية والدقة في الطرح.









-large.jpg)
-large.jpg)
كن أول من يشارك رأيه
ابدأ النقاش حول هذه القصة.